الثامن : ما في الوسائل من صحيح عبد الكريم بن عتبة ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام بمكّة إذ دخل عليه أُناس - إلى أن قال - : ثمّ أقبل على عمرو بن عبيد ، فقال : « يا عمرو اتّق اللَّه وأنتم أيّها الرهط فاتّقوا اللَّه ، فإنّ أبي حدّثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من صرف الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف » . « 1 »
التاسع : ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن نصر بن مزاحم عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى معاوية وأصحابه ، قال عليه السلام : « فإنّ أولى الناس بأمر هذه الامّة قديماً وحديثاً أقربها من الرسول ، وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أوّلها إسلاماً ، وأفضلها جهاداً ، وأشدّها بما تحمله الأئمّة من أمر الامّة اضطلاعاً » . « 2 »
تنبيه : لا يخفى عليك أنّ نصوص هذا الشرط تنقسم إلى طائفتين : إحداهما ناظرة إلى حال الأعلم بالكتاب والسنّة ، ونبيّن حصر الأمر فيه ، وكونه أولى بالتصدّي ، وأحرى وأليق ، بحيث لو كان هناك متصدّ للأمر دونه كان تصدّيه ظلماً وباطلًا ، كالنصوص التالية :
1 - قوله : « أَفَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى » « 3 » .
2 - قوله : « وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » « 4 » .
3 - قوله عليه السلام : « أيّها الناس ، إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر اللَّه فيه » . « 5 »
4 - قوله : « أفينبغي أن يكون الخليفة على الأُمّة إلّاأعلمهم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّة صلى الله عليه وآله » . « 6 »
5 - قوله : « وأمّا صفات الإمام فإنّه يجب أن يكون أزهد الناس وأعلم الناس وأشجع
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 23 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 41 ، ح 19950 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 210 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 35 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 247 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 247 ، الخطبة 173 .
( 6 ) . كتاب سليم بن قيس ، ص 651 .