تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » « 1 » وقوله : « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ » « 2 » .

الباب الثاني : في شروط الوالي والحاكم للمسلمين

الشرط الأوّل : الفقاهة

الفقاهة بالمعنى المصطلح في الفقه والأصول ، وهو قدرة الشخص على استنباط الأحكام الفرعيّة عن أدلّتها ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ ذلك من لوازم إدارة الامّة الإسلاميّة على مبنى الدين وأسس الشريعة - أمور : الأوّل : قوله تعالى : « أَفَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 3 » . الثاني : قوله تعالى : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » « 4 » . الثالث : ما في نهج البلاغة ( في الخطبة 131 وفيه يبيّن سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحقّ ) قال عليه السلام : قد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نَهمته ، « 5 » ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه . . . » . « 6 » . الرابع : ما في نهج البلاغة أيضاً : « أيّها الناس ، إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، و
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 111 . ( 3 ) . يونس ( 10 ) : 35 . ( 4 ) . سورة الزمر ( 39 ) : 9 . ( 5 ) . النهمة : الحرص والشهوة والنهامة : إفراط الشهوة في الطعام ( لسان العرب ، ج 12 ، ص 593 ، مادّة « نهم » ) . ( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 189 ، الخطبة 131 .