بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » « 1 » وقوله : « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ » « 2 » .
الباب الثاني : في شروط الوالي والحاكم للمسلمين
الشرط الأوّل : الفقاهة
الفقاهة بالمعنى المصطلح في الفقه والأصول ، وهو قدرة الشخص على استنباط الأحكام الفرعيّة عن أدلّتها ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ ذلك من لوازم إدارة الامّة الإسلاميّة على مبنى الدين وأسس الشريعة - أمور :
الأوّل : قوله تعالى : « أَفَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 3 » .
الثاني : قوله تعالى : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » « 4 » .
الثالث : ما في نهج البلاغة ( في الخطبة 131 وفيه يبيّن سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحقّ ) قال عليه السلام : قد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نَهمته ، « 5 » ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه . . . » . « 6 » .
الرابع : ما في نهج البلاغة أيضاً : « أيّها الناس ، إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ،
و
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 111 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 35 .
( 4 ) . سورة الزمر ( 39 ) : 9 .
( 5 ) . النهمة : الحرص والشهوة والنهامة : إفراط الشهوة في الطعام ( لسان العرب ، ج 12 ، ص 593 ، مادّة « نهم » ) .
( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 189 ، الخطبة 131 .