الشؤون السياسيّة في زمان الغيبة ، وعدم جواز التصدّي لإقامة الدولة العادلة فيه ، وكونها محكومة بالفناء والزوال إذا أقامها أحد ، والجواب عنه ، وهي النصوص التالية :
فقد روي في « الوسائل » - في أبواب جهاد العدوّ ، الباب الثالث عشر - سبعة عشر حديثاً لا تخلو دلالة أكثرها على ذلك .
منها : مرفوع ربعي بن عبد اللَّه إلى عليّ بن الحسين عليه السلام قال : « واللَّه لا يخرج واحد منّا قبل خروج القائم إلّاكان مَثَله كمَثَل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه ، فأخذه الصبيان فعبثوا به » . « 1 »
ومنها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللَّه عزّوجلّ » . « 2 »
ومنها : أحاديث 4 و 5 و 7 و 8 و 9 و 14 و 16 و 17 من الباب .
ومنها : الحديث الأوّل من ذلك الباب ، وهو صحيح عيص بن القاسم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « عليكم بتقوى اللَّه وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم ، فواللَّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها .
واللَّه . . . فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آتٍ منّا ، فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمّد صلى الله عليه وآله فنحن نشهدكم ، إنّا لسنا نرضى به وهو يعصينا إلّامن اجتمعت بنو فاطمة عليها السلام معه . فواللَّه ما صاحبكم إلّامن اجتمعوا عليه إذا كان رجب فاقبلوا على اسم اللَّه وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعلّ ذلك يكون أقوى لكم ،
و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 264 ، ح 382 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 51 ، ح 19965 .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 295 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 52 ، ح 19969 .