إمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللَّه ، ويحرّم حرام اللَّه ، ويقيم حدود اللَّه ، ويذبّ عن دين اللَّه » . « 1 »
ومنها : ما في نهج البلاغة أيضاً : « وأعظم ما افترض اللَّه سبحانه من تلك الحقوق حقّ الواليّ على الرعيّة ، وحقّ الرعيّة على الواليّ ، فريضة فرضها اللَّه سبحانه لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاماً لأُلفتهم ، وعزّاً لدينهم ، فليس تصلح الرعيّة إلّابصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرعيّة » . « 2 »
ومنها : ما في الخصال عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صنفان من أُمّتي إذا صلحا صلحت أُمّتي ، وإذا فسدا فسدت أُمّتي ، قيل : يا رسول اللَّه ومن هما ؟ قال :
الفقهاء والأُمراء » . « 3 »
ومنها : ما في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ولاية أهل العدل الذين أمر اللَّه بولايتهم ، وتوليتهم ، وقبولها ، والعمل لهم ، فرض من اللَّه عزّوجلّ ، وطاعتهم واجبة ، وولاية أهل الجور ، وأتباعهم ، والعاملون لهم في معصية اللَّه ، غير جائزة لمن دعوه إلى خدمتهم ، والعمل لهم ، وعونهم ولا القبول منهم » . « 4 »
الكلام يحتمل وجهين :
الأوّل : أن يكون المراد به مسألة كلاميّة ، والتقدير أنّ الاعتقاد بولاية أهل العدل - أعني الأئمّة عليهم السلام - فرض من اللَّه .
والثاني : أن يكون المراد مسألة فقهيّة ، والغرض بيان أنّ الولاية والحكومة لكلّ صالح لها واجبة من عند اللَّه .
والفرق بين المسألتين : أنّ الأولى راجعة إلى الاعتقاد ، ولها عموم من جهة وخصوص من أخرى ؛ فإنّ الواجب في تلك المسألة الاعتقاد بالخلافة الجامعة لجهاتها ، فالأئمّة عليهم السلام
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 200 ، ح 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 333 ، الخطبة 216 .
( 3 ) . الخصال ، ص 36 ، ح 12 .
( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 527 ، ح 1876 .