تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وإيّاكم والفرقة ؛ فإنّ الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أنّ الشاذّ من الغنم للذئب » . « 1 » وعلى المقدّمة الثانية أيضاً نصوص : منها : قوله عليه السلام في نهج البلاغة : « فرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك ، والأمانة نظاماً للأُمّة ، والطاعة تعظيماً للإمامة » . « 2 » الإمام في اللغة : مطلق القائد ، مؤمناً كان أو كافراً ، عادلًا كان أو فاسقاً ، قال اللَّه تعالى : « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » « 3 » وقال : « فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ » « 4 » وقال : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » « 5 » « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » « 6 » . وقد يطلق على الكتاب ونحوه ممّا يقتدي به ، كقوله تعالى : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبينٍ » « 7 » وقال : « وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً » « 8 » . والظاهر أنّ إطلاقه في النصوص أيضاً أعمّ ، فيطلق على إمام الجماعة والجمعة وإمام الحجّ وغيرهم ، لكنّ الغالب لو لم تكن قرينة إرادة الإمام الصالح منه ؛ أي الذي أمضى الشارع إمامته ، معصوماً أو منصوباً من قبله ، فيحمل عليه ما لم يكن قرينة على إرادة المعصوم ، بل القرائن في النصوص شاهدة على إرادة الأعمّ ؛ أي القائد الصالح للقيادة في كلّ زمان . ومنها : ما في الكافي في رواية طويلة عن الرضا عليه السلام ، وفيه : « إنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمامة اسّ « 9 » الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، و
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 184 ، الخطبة 127 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 512 ، الحكمة 252 . ( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 73 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 12 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 124 . ( 6 ) . القصص ( 28 ) : 41 . ( 7 ) . يس ( 36 ) : 12 . ( 8 ) . الأحقاف ( 46 ) : 12 . ( 9 ) . شُبّه الإسلام بشجرة أصلها النامي وفرعها السامي وأنّ الإمامة هي التي يقوم بها الأساس والفرع .