الجنود : « فَالجُنُودُ بإذنِ اللَّهِ حُصُون الرَّعيّة ، وزين الولاة ، وعِزُّ الدينِ ، وسُبُل الأَمْنِ ، . . .
ثمّ لا قوام للجنود إلّابما يخرج اللَّه لهم من الخراج الذي يقوون به على جهاد عدوّهم ، . . .
ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ، . . . وليكن أثر رؤوس جندك عندك من واساهم » .
القضاة : « ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الأمور ، ولا تمحّكه الخصوم ، . . . ثمّ أكثر تعاهد قضائه » .
العمّال : « ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً ، . . . وَتَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ وَالْحَيَاءِ ، . . . ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ » .
العيون : « ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَابْعَثِ الْعُيُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ عَلَيْهِمْ » « فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَأَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ » .
الخراج : « وتفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإنّ في ذلك صلاحه وصلاحهم » .
كتاب : « ثمّ انظر في حال كتابك ، فولّ على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق » .
التجّار وذوي الصناعات : « وَتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَفِي حَوَاشِي بِلادِكَ ، وَاعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً ، وَشُحّاً قَبِيحاً ، وَاحْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ ، وَتَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ ، وَذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ ، وَعَيْبٌ عَلَى الْوُلاةِ ، فَامْنَعْ مِنَ الاحْتِكَارِ ، . . . فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ ، وَعَاقِبْهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ » .
الطبقة السفلى : « ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لا حِيلَةَ لَهُمْ ، مِنَ الْمَسَاكِينِ وَالْمُحْتَاجِينَ ، . . . وَاجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكَ ، وَقِسْماً مِنْ غَلّاتِ صَوَافِي الْإِسْلامِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ، . . . وَتَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ ، وَتَحْقِرُهُ الرِّجَالُ ، فَفَرِّغْ لأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَالتَّوَاضُعِ ، فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ » .
الأعداء : « لا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوٌّ للَّهِ فِيهِ رِضىً ، فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ ، وَرَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ ، وَأَمْناً لِبِلَادِك ، . . . وَإِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَدُوِّكَ عُقْدَةً ، أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً ،
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 656
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٦٥٦