إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلٍّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة ، أو بمعنى مطالبة القسمة . وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلٌّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل . وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما . وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر . وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصاناً في الخسارة يمكن الفسخ ؛ بمعنى إبطال هذا القرار بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا لا يلزم ، فيجوز لكلٍّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّاأن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً .
شرح
مع عدم الامتزاج إن قلنا به ، وأمّا بعد الاتّجار بالمال فلا سبيل إلى فصل الحقّين غير القسمة .
قوله : ( مطالبة القسمة ) .
لا أثر لنفس المطالبة بناءً على المبنيين في العقد إلّاإذا دلّت بالالتزام على الرجوع ، وأمّا القسمة فهي مزيلة للشركة ، فيرتفع نفس المنشأ بالعقد بناء على كونه الشركة الواقعية . والفارق بين القسمة والإقالة هو أنّهما اعتباران مختلفان ؛ إذ الأوّل ناظر إلى المسبّب ولذا يجري في الموروث والمحيا ، والثاني إلى السبب ولذا يختصّ بموارد العقد ويرتفع موضوعه بناءً على كون المنشأ به الإذن .
قوله : ( يجب القبول على الآخر ) .
أي فيما إذا كانت قسمة إفراز أو تعديل لا قسمة ردّ .
قوله : ( لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا ) .
ذكر الأجل في هذا العقد على أنحاء :
الأوّل : ذكره وإرادة تمامية العقد عند انقضائه ، كما إذا قالا تشاركنا إلى آخر الشهر مثلًا .