كما ترى . نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه . والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة ، بل هو أكل بالباطل ، كما ترى باطل . ودعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم ؛ لأنّه في عقد جائز ، مدفوعة أوّلًا : بأنّه مشترك الورود ؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته . وثانياً :
بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ، والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ،
شرح
قوله : ( كما ترى ، نعم ) .
أمّا في القسم الأوّل من الربح ، فلعلّه لعدم لزوم دخول العوض في ملك صاحب المعوّض ، أو أنّ المراد اشتراط الانتقال من الشريك كما مرّ . وأمّا في القسمين الآخرين لجواز ملك الإنسان نماء مال الغير بالشرط ؛ فان الملكية خفيفة المؤونة ؛ كان النماء زيادة متّصلة أو منفصلة أو أمراً اعتبارياً عائداً إلى امتلاك العين ، كشركة عامل المضاربة في العين بارتفاع السوق .
قوله : ( مخالف لمقتضى إطلاقه ) .
الشرط في القسم الأوّل من الربح يخالف إطلاق عقد الشريكين مع غيرهما ، لا عقد الشركة الواقع بينهما ، نعم هو مخالف لمقتضى عقدها في الربح النمائي والارتفاعي .
قوله : ( بل هو أكل بالباطل ) .
لعدم تحقّق سبب محلّل لها من بيع وصلح وهبة ، بل وإذن قابل للرجوع عنه ؛ لكون الفرض إلزام الشريك بها ، وهو مقتضى الحصر في الآية الشريفة « 1 » أيضاً ؛ إذ لاتجارة هنا ، فالأكل باطل .
قوله : ( كما ترى باطل ) .
إذ الشرط سبب عرفي بل شرعي أيضاً لشمول أدلّة الشروط ، ولا ينقص عن الإباحة ،
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 .