إذا تبيّن بطلان الشركة فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحّة ويكون الربح على نسبة المالين ؛ لكفاية الإذن المفروض حصوله ، نعم لو كان مقيّداً بالصحّة تكون كلّها فضولياً بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيّداً ، ولكلٍّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر إذا كان العمل منهما ، وإن كان من أحدهما فله اجرة مثل عمله .
( مسألة 13 ) : إذا اشترى أحدهما متاعاً وادّعى أنّه اشتراه لنفسه ، وادّعى الآخر أنّه اشتراه بالشركة ، فمع عدم البيّنة القول قوله مع اليمين ؛ لأنّه أعرف بنيّته . كما أنّه كذلك لو ادّعى أنّه اشتراه بالشركة وقال الآخر أنّه اشتراه لنفسه ، فإنّه يقدّم قوله أيضاً ؛ لأنّه أعرف ولأنّه أمين .
شرح
قوله : ( إذا تبيّن . . . لكفاية الإذن المفروض ) .
الكلام مبنيّ على كون عقدها لإنشاء الشركة وقرن بالإذن ، أو لإنشاء التوكيل ، فيمكن تصوّر بطلان العقد وبقاء الإذن الضمني المصحّح لتلك المعاملات ؛ إذ لو قلنا بأنّه لإنشاء الإذن - كما سبق - فما هو الباطل الذي يبقى بعده الإذن ، وإن شئت فقل : إنّ العقد الصادر قد يتّصف بالفساد ، فيبقى الإذن ، وأمّا الإذن فلا يتّصف بالفساد بأيّ لفظ صدر . اللهمّ إلّاأن ينكشف صدوره عن قاصر كصغير ونحوه ، وعليه فتبطل المعاملات أيضاً . ولو قيل بوقوع العقد حال القصور والمعاملات حال التكليف فلا معنى لبقاء الإذن الضمني .
قوله : ( ولكلّ منهما اجرة مثل عمله ) .
مقتضى الفتاوى والسيرة الممضاة عدم لحاظ العوض للعمل في هذا العقد فيما لم يشترط ذلك ، فطبعه ممّا لاضمان للعمل في صحيحه ، فلا ضمان في فاسده ، ولعلّه المانع من شمول قاعدة الاستيفاء والاحترام واليد والضرر للمورد مع فرض شمولها لولاه .
قوله : ( لأنّه أعرف ولأنّه أمين ) .
المورد من التداعي ؛ فإنّ المشتري مالك للنصف مثلًا بلا إشكال ، والنزاع إنّما هو في النصف الآخر ، فيدعي كلّ من المشتري والشريك وقوع الشراء له وينكره الآخر ، فمقتضى القاعدة مع عدم البيّنة أن يحلف كلّ منهما لنفي مدّعى الآخر ، فتتساقط الدعويان ويبقى