تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية . ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً ؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه . والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة . ( مسألة 7 ) : العامل أمين ؛ فلا يضمن التلف ما لم يُفرّط أو يتعدّى . ( مسألة 8 ) : عقد الشركة من العقود الجائزة ، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه ، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل الشركة ؛
شرح
. فيه لفظاً أو قلباً وقد ينشأ بعده . قوله : ( ضمن الخسارة ) . مورد التعدّي خارج عن الإذن ، فيكون فضولياً ، فإن أمضاه تحمّل الخسارة ما لا أخذ نفس ماله ، فلا وجه لضمان المتعدّي الخسارة . قوله : ( من العقود الجائزة ) . أمّا بناءً على كون هذا العقد لإنشاء الشركة ، فهو من العقود اللازمة ؛ ورفع الإذن المأخوذ فيه أو المقارن له لا يعدّ فسخاً له . وأمّا بناء على كونه لإنشاء الإذن ، فإطلاق الفسخ بل وإطلاق العقد على الإذن الذي هو إيقاع ولو صدر من الجانبين فضلًا عن جانب واحد غير صحيح . والقول بأنّ المنشأ هو التوكيل ، وهو عقد ، ينافي الشركة عقداً في مقابل الوكالة . ودعوى أنّ المنشأ هو المعاقدة من الطرفين على الإذن أو التوكيل فيكون عقداً مع عدم شاهد لها تستلزم كونها واجبة الوفاء ؛ اللهمّ إلّاأن يقوم إجماع على عدم اللزوم . وحينئذٍ يبقى سؤال الفارق بين الإذنين الإيقاعيين والعقديين مع عدم اللزوم ، ولعلّه عدم بطلان الإذنين أو التوكيلين برجوع أحدهما على الأوّل ، وبطلانهما معاً بفسخ أحدهما على الثاني . قوله : ( أن يكون الفسخ موجباً ) . الفسخ قبل دخول المال في التجارة غير نافذ ؛ للزوم العقد ووجوب الوفاء به ، لكنّ الإقالة نافذة ، فيرجع المالان إلى ما كانا قبل العقد من حالة امتزاجهما مع التميّز أو بدونه ، أو