تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
فلا إشكال ولا خلاف - على الظاهر - عندهم في صحّته ، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحّة الشرط والعقد وبطلانهما وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الاطلاق ، أقوال : أقواها الأوّل ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ؛ وذلك لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد
شرح
أقربه الأخير ، ولذلك لافرق فيها بين حصول الربح قبل الامتزاج وبعده ، قبل العقد وبعده . نعم ، لاباس بانتسابه إليهما أيضاً ؛ لدخلهما في حصوله . قوله : ( عندهم في صحّته ) . وهل هي لأنّ الشرط هنا يرجع إلى اشتراط القراض - كما يظهر من القدماء - لكون الزيادة في مقابل عمل العامل ، أو لأنّ الزيادة لأجل نفس الشرط ؛ إذ لم يقصد القراض ولم يشترط كون رأس المال نقداً ؟ وجهان ؛ أوجههما الثاني . قوله : ( وذلكَ لعموم المؤمنون . . . ) . ولو بناءً على إجمال كلمة الشرط من حيث عمومها للابتدائي ؛ فإنّ المورد من المتيقّن . قوله : ( مخالف لمقتضى العقد ) . هذا أحد الإشكالات الثلاثة ، وتقريبه : أنّ مقتضى الشرط في الربح التجاري انتقال الزيادة من ملك الغير إلى المشروط له في مقابل انتقال ملك شريكه إليه . نعم لو أرادوا الانتقال إليه من الشريك صحّ . وفي الربح النمائي مقتضاه حدوث نتاج ملك أحدهما في ملك الآخر ؛ ففي صورة اشتراط كون ثلثي الربح لأحدهما ، إذا ولدت الأغنام المشتركة بالسوية ستّة أولاد ، كانت الأربعة منها للمشروط له ، وإذا سمنت الدابّة التي وزنها عشرون منّاً فصارت ثمانين منّاً ، صارت حصّة المشروط له منها خمسة أثمانٍ ، مع أنّها كانت أربعة أثمان في ارتفاع السوق ، إذا كان رأس المال عشرين منّاً من الحنطة قيمتها عشرون درهماً ، فارتفع السوق فبلغت ثمانين ، صارت حصّته المشروطة له من العين ( 12 12 ) منّاً وحصّة الآخر ( 12 7 ) مع أنّهما كانتا متساويتين .