في الأعيان المملوكة فعلًا ، وتسمّى بشركة العنان .
( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد ؛ لكفاية معلومية المجموع ،
شرح
ثمّ إنّ الدليل على صحّتها صحيح الحلبي « 1 » وخبر داود « 2 » ونحوهما « 3 » ؛ حيث حكم الإمام فيهما بأنّه إذا قال مشتري الدابّة لصاحبه انقد عنّي ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك حصلت الشركة بينه وبين المأمور ، فأمره المقصود به التشريك بمنزلة الإيجاب وإقدام المأمور على التأدية أو نفس التأدية بمنزلة القبول ، فإذا ثبت ذلك من طرف ثبت جواز التعاقد عليه من الطرفين . وتؤيّده إطلاقات ما دلّ على جواز الشركة في السلعة وغيره « 4 » ، وسيأتي الاستدلال عليه بالعمومات . « 5 »
قوله : ( في الأعيان المملوكة فعلًا ) .
مراداً بها الخارجية ، فخرج بالعين الديون والمنافع ، وبالمملوكة فعلًا الأقسام الثلاثة الأخر ؛ لأنّ المقصود بها النمائات المفروضة الوجود .
قوله : ( وتسمّى بشركة العنان ) .
ذكروا في علّة التسمية وجوهاً « 6 » أدبية لادخل لها في الفرض .
قوله : ( ولا يضرّ الجهل بمقدار ) .
كموارد تبعيض الصفقة في البيع والإجارة ونحوهما .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 43 ، ح 184 وص 68 ، ح 292 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 5 ، ح 2403 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 186 ، ح 822 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 6 ، ح 24033 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 43 ، ح 183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 7 ، ح 24037 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 187 ، ح 825 وج 6 ، ص 200 ، ح 446 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 6 ، ح 24035 و 24036 .
( 5 ) . سيأتي في ضمن المسألة الرابعة .
( 6 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 16 ، ص 310 ؛ جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 298 .