تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
في الأعيان المملوكة فعلًا ، وتسمّى بشركة العنان . ( مسألة 2 ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد ؛ لكفاية معلومية المجموع ،
شرح
ثمّ إنّ الدليل على صحّتها صحيح الحلبي « 1 » وخبر داود « 2 » ونحوهما « 3 » ؛ حيث حكم الإمام فيهما بأنّه إذا قال مشتري الدابّة لصاحبه انقد عنّي ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك حصلت الشركة بينه وبين المأمور ، فأمره المقصود به التشريك بمنزلة الإيجاب وإقدام المأمور على التأدية أو نفس التأدية بمنزلة القبول ، فإذا ثبت ذلك من طرف ثبت جواز التعاقد عليه من الطرفين . وتؤيّده إطلاقات ما دلّ على جواز الشركة في السلعة وغيره « 4 » ، وسيأتي الاستدلال عليه بالعمومات . « 5 » قوله : ( في الأعيان المملوكة فعلًا ) . مراداً بها الخارجية ، فخرج بالعين الديون والمنافع ، وبالمملوكة فعلًا الأقسام الثلاثة الأخر ؛ لأنّ المقصود بها النمائات المفروضة الوجود . قوله : ( وتسمّى بشركة العنان ) . ذكروا في علّة التسمية وجوهاً « 6 » أدبية لادخل لها في الفرض . قوله : ( ولا يضرّ الجهل بمقدار ) . كموارد تبعيض الصفقة في البيع والإجارة ونحوهما .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 43 ، ح 184 وص 68 ، ح 292 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 5 ، ح 2403 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 186 ، ح 822 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 6 ، ح 24033 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 43 ، ح 183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 7 ، ح 24037 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 187 ، ح 825 وج 6 ، ص 200 ، ح 446 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 6 ، ح 24035 و 24036 . ( 5 ) . سيأتي في ضمن المسألة الرابعة . ( 6 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 16 ، ص 310 ؛ جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 298 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 629 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا