( مسألة 1 ) : لا تصحّ الشركة العقدية إلّافي الأموال بل الأعيان ، فلا تصحّ في الديون ، فلو كان لكلٍّ منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كلٍّ منهما بينهما لم يصحّ . وكذا لا تصحّ في المنافع ؛ بأن كان لكلّ منهما دار مثلًا ، وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كلّ منهما بينهما بالنصف مثلًا . ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلًا ، وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار .
وكذا لا تصحّ شركة الأعمال
شرح
قوله : ( لا تصحّ الشركة العقدية ) .
الأقسام السبعة من مصاديق الشركة العقدية ، ومع إضافة عقد التشريك إليها كان الصحيح قسمان والفاسد ستّة ، وأراد بالأعيان الخارجية ، فخرجت الأقسام الفاسدة ؛ إذ ليس شيء منها شركة في المملوك الخارجي .
ثمّ إنّ الصيغة في الجميع « اشتركنا » أو « تشاركنا » أو « تعاقدنا » أو « تفاوضنا » في شركة المفاوضة أو نحو ذلك .
قوله : ( بينهما لم يصحّ ) .
لعدم إمكان الامتزاج وما يليه وهو شرط في هذه الشركة .
قوله : ( نصف منفعة داره بدينار ) .
فالصلح بين المنفعتين المقدّرتين .
ويمكن بيع إحداهما بالأخرى بناءً على عدم اشتراط كون المعوّض عيناً ، وصلح كلّ منفعة بدينار كلّي فيتهاتران بعد التصالح ، وصلح إحدى المنفعتين بدينار كلّى والأخرى به أيضاً فيسقط عن ذمّة الثاني بملكه كما في شراء ما في الذمّة ، وصلح إحداهما بدينار خارجي والأخرى به بعده وهكذا ، والصور آتية في الديون بل والأعمال .
قوله : ( وكذا لا تصحّ شركة الأعمال ) .
بأن يعقدا على إشراك كلٍّ في نفس عمل الآخر ، ليتملّك نتيجته ، أو على اشتراكه في اجرته مثلًا ، بأن تنتقل حصّته منها من الشريك إلى الشريك ، أو من المستأجر إليه .