تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وإمّا واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة ، كما إذا ملكا شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها ، وإمّا واقعية منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله ، كما إذا اشترى شيئاً فطلب منه شخص أن يشركه فيه ، ويسمّى عندهم بالتشريك ، وهو صحيح لجملة من الأخبار . وإمّا واقعية منشأة بتشريك كلّ منهما الآخر في ماله ، ويسمّى هذا بالشركة العقدية ومعدود من العقود .
شرح
قوله : ( بتشريك أحدهما ) . يظهر من صحيحي هشام « 1 » والحلبي « 2 » صحّة تشريك الإنسان غيره في رأس ماله أو مطلقاً بلفظ شركتك ، أو انقد عنّي ثمنه والربح بيننا أو نحو ذلك ، ولعلّ هذا قسم من الشركة العقدية . قوله : ( ويسمّى هذا بالشركة العقدية ) . في المسألة أقوال : أحدها : عدم وجود عقد هناك مسمّىً بالشركة العقدية ، بل الشركة من الأحكام كالطهارة والنجاسة ، ولها أسباب قهرية واختيارية ، فيتّصف بالوجود والعدم ، وتسمّى بالشركة اللغوية . ثانيها : أنّها عقد مركّب من إيجاب وقبول مشروط بشروط العقود العامّة وبامتزاج متعلّقة والمنشأ هو إباحة تصرّف الطرفين واتّجارهما بالمال ، فيتّصف بالصحّة والفساد ، والجواز واللزوم ، والفسخ والانفساخ ونحوها . ثالثها : أنّها عقد كذلك ينشأ به الشركة اللغوية بالمعنى الأوّل ، فهو سبب لها أيضاً كسائر أسبابها ؛ وعليه فإنّ الإذن في التصرّف أمر آخر ينشأ بعد العقد أو يؤخذ في العقد لفظاً أو قلباً .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 185 ، ح 817 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 5 ، ح 24031 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 3 ، ح 183 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 7 ، ح 24037 .