فصل في أحكام الشركة
وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ملكاً أو حقّاً ،
شرح
الحمدللَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف المرسلين أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعدُ ، هذا كتاب الشركة كتبناه شرحاً للفصل الذي ألحقه المحقّق العظيم السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره لكتاب المضاربة من العروة الوثقى يشتمل على عدّة من مسائل الشركة وأحكامها ، وأرجو من ربّي الكريم أن يتقبّله بقبول حسن .
قوله : ( فصل في أحكام الشركة ) .
من هذا المقام إلى مسألة الخامسة أشار إلى مطالب : حقيقة الشركة وتقسيمها ، تقسيمات أسبابها ، أقسام الشركة العقدية الباطلة ، حقيقة الشركة العقدية الصحيحة وشرائطها وأدلّتها .
قوله : ( كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ملكاً أو حقّاً ) .
عرّفت بتعاريف هذا أجودها ، والمراد بالواحد هو الواحد الشخصي ، فخرج المتعدّد شخصاً الواحد صنفاً أو نوعاً أو جنساً ، فلو ملك زيد غنماً وعمرو غنماً أخرى من صنفها أو نوعها أو ملك فرساً لا يعدّان شريكين . ثمّ إنّ الواحد يعمّ العين الخارجية والكلّي الذمّي والكلّي في المعيّن والمنفعة والعمل والحقّ .
قيل « 1 » : وينتقض التعريف بالواحد الاعتباري ، كبيت ملك أرضه زيد وحيطانه عمرو وسقفه خالد ؛ فإنّه واحد ولا يطلق عليه الشركة .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 7 - 8 .