تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
وهي إمّا واقعية قهرية ، كما في المال أو الحقّ الموروث ؛ وإمّا واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيا شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك ، أو حفرا بئراً ، أو اغترفا ماءً ، أو اقتلعا شجراً . وإمّا ظاهرية قهرية ، كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبيّ بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ، سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة ، أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، أو دهن اللوز بدهن الجوز ، أو الخلّ بالدبس .
شرح
وقوله « ملكاً أو حقّاً » تمييزان للاختصاص المفهوم من اللام ليشمل كلا القسمين . هذا ، والأولى تبديل قوله « لاثنين أو أكثر » بكلمة « متعدّد » . وإسقاط قوله « ملكاً أو حقّاً » لدلالة اللام عليه ، والقول بصدق الشركة في الواحد الاعتباري . إذاً فأسدّ التعاريف وأخصرها حينئذٍ أنّها كون شيء واحد لمتعدّد ، وتعاريف القوم كلّها مخدوشة . قوله : ( إمّا واقعية قهرية ) . هذا التقسيم فيما عدا الواقعية والظاهرية ليس للشركة بل لأسبابها ، وكان الأولى تقسيم نفسها بتقسيم إلى واقعية وظاهرية ، وبتقسيم آخر إلى إشاعية وكلّي في معيّن واستقلالية بدلية ، وتقسيم أسبابها إلى عقد وغير عقد ، والثاني إلى أمر غير المزج وإلى المزج ، وغير المزج إلى أمر قهري واختياري ، وتقسيم العقد إلى عقد التشريك وعقد الشركة الاصطلاحية وعقد غيرها ، والأمثلة في المتن . قوله : ( إذا امتزج مالهما ) . الامتزاج أحد أسباب الشركة مع عدم التميّز ، وهل يشترط مع اتّحاد جنس المالين ووصفهما ، كمنّين من حنطة حمراء ، فاختلاط الحنطة والأرز أو الحمراء منها والبيضاء لا يوجب الشركة ، أو لا يشترط ، فتثبت في امتزاج جميع المثليات من الأدهان والدقاق والأثمان ؟ وجهان ؛ أقربهما الثاني .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 622 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا