تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة . السابعة عشرة : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال فالدين في ذمّة المالك ، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك . ودعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل ؛ لعلمه بعدم اشتغال ذمّته ، مدفوعة بأنّ مقتضى المعاملة ذلك ، خصوصاً في المضاربة ، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير ، ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أيّ بلد . ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر ، ويرجع هو على المالك .
شرح
قوله : ( ولا يعدّ هذا من شركة ) . لأنّ ذلك لا يتحقّق إلّافيما لم يرتبط العملان بعقد ممضى من الشرع ، لكن في المقام كما في الأجيرين على عمل واحد بأجرة واحدة يستحقّ كلٌّ حصّة من الربح لحصّة من عمله ، لا أنّه يستحقّ شيئاً من حصّة الآخر وأجره ، وقد ذكره في ( المسألة 3 ) من الشركة . قوله : ( فالدين في ذمّة المالك ) . لأنّه قصد الشراء على ذمّته أو ذمّة نفسه بما أنّه عامل ، والحكم في المقام كالتوكيل في الشراء نسيئة هو تعيّن رجوعه إلى المالك أو تخييره بينه وبين الرجوع إلى العامل ؛ لكون ذلك من شؤون الولاية على تصدي العقد ما لم يكن لمجرّد إجراء صيغته ، لا سيّما في المضاربة ، فيترتّب عليه آثاره من المطالبة بالقبض والإقباض والردّ بالخيار وغير ذلك .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 618 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا