تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وجهان ؛ أقربهما الانفساخ . نعم لو كان مال كلّ منهما متميّزاً وكان العقد واحداً ، لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر . الثالثة عشرة : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا ، فإن تلف ضمن ، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال ، وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير .
شرح
ثالث عنهما مع قبول واحد أو بعقدين ، فإنّ منشأ التردّد إشاعة المال . قوله : ( أقربهما الانفساخ ) . لا وجه له ظاهراً ، سيّما في الفرض الأوّل والأخير ، سواء أكان حقيقة القراض إذناً أو توكيلًا أو غيرهما . ويؤيّده ثبوت التبعيض في الوضع كما في البيع والإجارة ، وفي التكليف كما في الأقلّ والأكثر المرتبطين ، فهذا الفرع بفروضه كلاحقه . قوله : ( فإن تلف ضمن ) . لانقلاب يده إلى العدوان بعد الأمانة ، ولا فرق في التالف بين نفس المال قبل الشروع في التجارة وبين إبداله بعده . ثمّ إنّ الكلام في المقام وأمثاله إمّا أن يقع في تلف العين أو تعيّبها أو فوات زيادتها المتّصلة أو المنفصلة أو فوات منافعها بالاستيفاء أو فواتها بغيره أو في تنزّل سوقها . والقواعد الحاكمة بالضمان فيها في الجملة إمّا قاعدة اليد أو الاحترام أو الاتلاف أو الاستيفاء أو الضرر . والأظهر شمول القاعدة الأولى للأقسام الأربعة الأول في صورة التلف ، وشمول الإتلاف لها أيضاً في فرض الإتلاف ، شمول قاعدة الإتلاف والاستيفاء للخامس ، بل الظاهر شمول الموصول في قوله : « على اليد . . . » له وللقسم السادس ، وأمّا السابع ففي شمول شيء من القواعد له خفاء ، بل الأصحاب تسالموا على عدم الضمان في الغصب فضلًا عن غيره . وأمّا قاعدة الاحترام فقد عرفت أنّها تدلّ على تحريم الإتلاف والاستيفاء لا على الضمان بعدهما . وأمّا نفي الضرر فهو ناظر إلى نفي الأحكام الضررية بالذات أو بالعرض لا إثبات ضدّها فلا يجري في المقام .