تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
ال رابعة عشرة : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً ، فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحّة ، وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة وهو كما ترى . الخامسة عشرة : لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا ، فاشتراه جهلًا ، فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره فإنّه بمنزلة النهي عنه ، ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك ، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت ، بحيث لو عرض على التجّار حكموا بخطائه .
شرح
قوله : ( فالظاهر الصحّة ) . هذا الشرط يرجع إلى عدم كون الربح وقاية ، وعليه فإذا جرت معاملات رابحة وخاسرة على رأس المال ثمّ بقي مقدار أصله وكانت بحيث إذا جمعت الأرباح صارت ضعف رأس المال ، فإن لم يلاحظ الجبر استحقّ العامل جميع رأس المال ، وإن اتّفق التلف حينئذٍ استحقّ مقداره على المالك ، وهذا لا يكون مضاربة ، فيكشف عن كون الوقائية داخلة في حقيقة المضاربة ، فيشكل هذا الشرط . قوله : ( الربح اللاحق جابراً ) . مرجع هذا إلى اشتراط استقرار ملكية العامل للربح وعدم خروجه عنه بالخسران ، ومرجع اشتراط عكسه إلى انتقال حصّة من الربح من المالك أو من بايع المال - مثلًا - إلى العامل . قوله : ( فالشراء فضولي ) . قد نطقت صحاح النصوص « 1 » بأنّ تخلّف العامل عن الشروط عمداً يوجب ضمانه التلف
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 .