مع أنّه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى ، وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة . وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ؛ لوجوب العمل بالوصيّة ، وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث ، وإن كان لهم حصّتهم من الربح خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف .
الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر .
الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين ، هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟
شرح
قوله : ( أنّه الظاهر من خبر ) .
جهالة خالد في سنده يجبرها وقوع محمّد بن أبي عمير قبله . والثاني موثّق ؛ مثنّى بن الوليد الواقع فيه لا بأس به .
وقول الموصي في الأوّل اقبض مال الصغير واعمل به وخذ نصف الربح « 1 » ، وإذنه للوصي في الثاني في العمل بالمال وتقسيم الربح « 2 » ، ظاهران في إنشاء المضاربة لما بعد موته كالتمليك لما بعده .
قوله : ( فيكون ضرراً عليهم ) .
قد مرّ أنّ مقتضى تعليل عدم الشيء بوجود مانعه تحقّق مقتضيه ، وهو هنا غير مسلّم ، مع أنّه قد لا يعدّ ضرراً بل قد يعدّ نفعاً ، ولو فرض وجود المحذور في مجرّد منع الشخص عن ماله فهو الحرج دون الضرر .
قوله : ( فضاربا واحداً ) .
ظاهره عدم الفرق بين وقوعها بإيجابين أو بإيجاب واحد بوكالة أحدهما عن الآخر أو
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 61 ، ح 16 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 169 ، ح 591 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 236 ، ح 919 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 427 ، ح 24886 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 62 ، ح 19 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 236 ، ح 921 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 427 ، ح 24885 .