تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة ؛ لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ؛ فإنّ له أن يفسخ أو يجيز . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة ؛ بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ ، وأمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد . ودعوى عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء - لأنّ الصغير لا مال له حينه ، وإنّما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحّة الوصيّة العقدية في غير التمليك ، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت - مدفوعة بالمنع ،
شرح
قوله : ( ولا يضرّ كونه ضرراً ) . التعليل بعدم الضرر يرجع إلى التعليل بعدم مانعية قاعدته ، ومقتضاه تمامية المقتضى للزوم العمل وهو شمول أدلّة الولاية « 1 » للمورد ، المحقّق لموضوع صحّة الوصاية . وفيه : - مع أنّه لم يتعرّض لكون المأمور بالإجراء هو الوصيّ أو الحاكم أو نفس الوارث ، والكلّ مخدوش - عدم ولاية الشخص لحصّة الكبار من تركته ، فلا تشمله أدلّة الوصاية أيضاً ؛ لرجوعها إلى التصرّف في المال ، وهذا يجري في مال الصغير بعد بلوغه أيضاً . قوله : ( بأن يكون هو الموصى به ) . كأن يقول فليأخذ فلان ماله بعدي وليتّجر به قاصداً به إيجاب المضاربة . قوله : ( ودعوى عدم صحّة ) . ترجع هذا الدعوى إلى دعاوى : اشتراط وجود رأس المال حين العقد ، وإبطال التعليق ، ولزوم اتّصال القبول بالإيجاب في العقود ، والخارج عن هذه هو إيصاء التمليك لما بعد الموت دون المضاربة .
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 5 ، ص 208 ، ح 1 وص 209 ، ح 2 وج 7 ، ص 427 ، ح 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 361 ، ح 22754 وص 363 ، ح 22756 ، وج 19 ، ص 427 ، ح 24885 .