التاسعة : يجوز للأب والجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة بإيقاع عقدها ، بل مع عدمه أيضاً بأن يكون بمجرّد الإذن منهما ، وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل ، وكذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال .
العاشرة : يجوز للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه بإيقاع الوصيّ عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين . كما أنّه يجوز ذلك لكلٍّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ؛ بأن يتّجر الوصيّ به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعينّة للثلث . بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضاً ،
شرح
قوله : ( بايقاع عقدها ) .
أي إذا فرض كلّ منهما نفسه متعدّداً تنزيلًا فيزاحم أحدهما بإنشائه سلطان الآخر ، وإلّا فبإنشائها إيقاعاً أو بمجرّد قصدها في معاطاتها ، ولعلّه المراد بالإذن في العبارة ، وظاهره كفاية عدم المفسدة في تصرّفهما دون الوصيّ .
قوله : ( الإيصاء بالمضاربة بمال ) .
إمّا أن يوصي بإجراء عقدها بنحو الوصيّة العهدية ، أو يوصيها بإنشاء عقدها بنحو التمليكية ، وعلى التقديرين : إمّا أن يتعلّق بمال الصغير الموجود حينها ، أو بما سيملكه من تركته ، أو بثلث ماله ، أو بما ينتقل إلى الكبير من تركته ، وفي المتعلقة بمال الصغير : إمّا أن يجعل مدّة القراض إلى زمان بلوغه ، أو أقلّ ، أو يجعلها أكثر منه ، فالصور عشر ، ولو عددت إيقاع الوصيّ عقدها لنفسه أو لغيره قسمين زدت على الصور .