السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلٍّ منهما فسخه بعده ، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل ؛ بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا ، على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم ، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة .
شرح
قوله : ( فيجب على المشروط عليه ) .
وجوباً شرعياً أصلياً مستفاداً من عموم أدلّة الشروط « 1 » إن كان المراد بالمضاربة عقدها ، ووجوباً عقلياً مقدّمياً إن كان المراد بها عنوانها ؛ فان وجوب المسبّب بالشرط يستلزم عقلًا وجوب سببه .
قوله : ( اشتراط عمل المضاربة ) .
لعلّ المراد بعملها نفسها وعنوانها المتحقّق خارجاً بالعمل ، وحينئذٍ : فإن أريد تحقّقها بالشرط انطبق على النحو الخامس ، وإن لم يرد ذلك انطبق على الرابع ، ويفترق الكلام - حينئذٍ عن الشقّ السابق لو أريد منه الرابع أيضاً بتعيين الوقت في هذا الشقّ ، ولكن ظاهر العبارة هو النحو السادس ، وعليه فإن أريد بالشرط العمل على نحو الاستئجار بالربح أشكل صحّة الاشتراط ؛ لجهالة اجرة العمل ، وإن أريد الانحلال إلى شرطين : الاتّجار من العامل والربح من المالك ، كان أحد الشرطين مجهولًا .
قوله : ( لا يجوز للمشروط عليه فسخها ) .
لعموم وجوب الوفاء بالشرط « 2 » ، وحينئذٍ فإن كان المشروط المضاربة كان وجوبها بالعنوان الثانوي .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27081 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27081 .