الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل ، بل وكذلك على القول بأنّها من الثلث ؛ لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث ؛ إذ الربح أمر معدوم ، وليس مالًا موجوداً للمالك ، وإنّما حصل بسعي العامل .
السادسة : إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب ؛ سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له ، فإن تلف في يد العامل ، أو حصل خسران ،
شرح
لتعلّق هذا بالعين وذلك بالذمّة .
قوله : ( منجّزات المريض من الأصل ) .
عرّفوا المنجّزات بتعاريف أمتنها أنّها تمليك أو فكّ أو إبرائ متعلّق بمال أو حقّ فعليين تبرّعاً من غير لزوم سابق ، أو التزام بأحد تلكَ الأمور . فدخل بالفكّ العتق وبعض الوقوف ، وخرج بقيد الفعلية رفع اليد عن المال أو الحقّ الشأنيين ، كعدم قبول الصدقة والهبة والعفو عن القصاص واشتراط سقوط خياري المجلس والحيوان في العقد ، وخرج بقيد التبرّع بذل ما كان بعوض ، وبقيد عدم اللزوم إخراج الزكاة والخمس ، ودخل بقيد الالتزام نذر التمليك والوقف والإبراء وشرطها .
قوله : ( إذ الربح أمر معدوم ) .
هو مال تولّد ممّا تعلّق به حقّ الوارث فهو مثله عند العرف نظير منافع الأعيان ، اللهمّ إلّا أن تنصرف عنه أدلّة الحجر .
قوله : ( فإن تلف في يد العامل ) .
امّهات شقوق المسألة اثنا عشرة : فإنّه إمّا أن يتلف المال كلًاّ أو بعضاً أو تخسر التجارة أو تربح ، وعلى التقادير : إمّا أن يكونا عالمين أو جاهلين أو مختلفين ؛ وجهات البحث ثلاث : حكم رجوع المالك إليهما ورجوع كلٍّ منهما إلى الآخر واستحقاق العامل أجرة المثل . ثمّ إنّ التلف إمّا أن يتّفق عند العامل قبل انتقاله إلى غيره بالتجارة أو عند غيره بعده .