تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
المشاهد لها ، ومن في حكمه من الضرير ومَن بينه وبينها حائل ومن لا يخفى عليه جهتها وإن كان خارجاً عن المسجد . ومنهم من يلزمه التوجّه إلى المسجد ، وهو المشاهد للمسجد ومن في حكمه . ومنهم من يلزمه التوجّه إلى الحرم ، وهو الخارج عن الحرم . « 1 »

أدلة القول الأوّل

واستدلّ عليه في الخلاف أوّلًا بإجماع الفرقة ، وثانياً بأنّه لو كلّف الخارج عن المسجد التوجّه إلى العين لوجب إذا كان الصف خلف الإمام طويلًا أن تكون صلاة عدّة منهم إلى غير القبلة ، وللزم أن يصلّوا حول الإمام دوراً كما يصلّي في جوف المسجد ، وكلّ ذلك باطل ؛ وثالثاً بعدّة نصوص . « 2 » أقول : هنا نصوص استدلّ بها على هذا القول : منها : مرفوع الحجّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إِنَّ اللَّهَ تَعالَى جَعَلَ الكَعبَةَ قِبلَةً لِاهلِ المَسجِدِ ، وَجَعَلَ المَسجِدَ قِبلَةً لِاهلِ الحَرِمَ ، وجَعَلَ الحَرَمَ قِبلَةً لِاهلِ الدُّنيا » . « 3 » ومنها : خبر الجعفي عن جعفر بن محمّد عليه السلام قالَ : سَمِعُتُه يَقولُ : « البَيتُ قِبلَةٌ لِاهلِ المَسجِدِ ، والمَسجِدُ قِبلَةٌ لِاهلِ الحَرَمِ ، وَالحَرَمُ قِبلَةٌ لِلنَّاسِ جَميعاً » . « 4 » ومنها : مرسل صدوق ، قال الصادق عليه السلام : « إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالَى جَعَلَ الكَعبَةَ قِبلَةً لِاهلِ المَسجِدِ ، وَجَعَلَ المَسجِدَ قِبلَةً لِاهلِ الحَرَم ، وجَعَلَ الحَرَمَ قِبلَةً لِاهلِ الدُّنيا » . « 5 » وخبر أبي غرّة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « البَيتُ قِبلَةُ المَسجِدِ ، والمَسجِدُ قِبلَةُ مَكَّةَ ، ومَكَّةُ
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 77 - 78 ، مع تلخيص . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 295 - 296 ، مسألة 41 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 303 ، ح 5216 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، ح 140 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 304 ، ح 5217 . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 844 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 304 ، ح 5218 .