هذا ، مضافاً إلى خبر السكوني عن عليّ عليه السلام : أنّه كان يقول : « من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » .
شرح
في الأولى ، فكيف يتوجّه إليه ، مع أنّه تكليف لا يستلزم الوضع . وأمّا ردّ العين أو البدل فهو أمر بعد ثبوت الضمان .
قوله : ( خبر السكوني ) .
هو إسماعيل بن أبي زياد الشعيري من أصحاب الصادق ، كان قاضياً في الموصل من قضات العامّة ، لم يتعرّض النجاشي والشيخ في فهرستيهما لحاله ، ونصّ في الخلاصة على كونه عامّياً « 1 » ، لكن ادّعى في العدّة إجماع الشيعة على العمل برواياته « 2 » ، وعن المحقّق في العزّية أنّه من الثقاة « 3 » ، فهو موثّق ، بل الإجماع على أخذ رواياته شاهد على توثيق النوفلي الراوي عنه كثيراً أيضاً كما في المقام .
قوله : ( وإن مات ولم يذكره ) .
عطف على « إن سمّاه » وكلمة « إن مات » ذكرت مقدّمة ، فموضوع الشرطين من يموت وعنده المال ، فيشمل الخبر ما عدا الشقّ الثالث والسادس من الشقوق الستّة ، يدخل الشقّ الأوّل في قوله : « إن سمّاه » والثلاثة الأخر تحت قوله : « إن مات ولم يذكر » لكن يخرج الشقّ الثاني أيضاً بقوله : « أسوة الغرماء » كما ستعرف ، فتبقى الصورتان ، وحاصل الخبر حينئذٍ : أنّ في صورة عدم الذكر سواء علم الوارث بعدمه في التركة أم لم يعلم ، المالك أسوة الغرماء .
قوله : ( فهو أسوة الغرماء ) .
دائن المفلّس والميّت إمّا أن يكون حقّه في ذمّتهما بلا تعلّق حقّ لهما بالمال أو معه كمن
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 316 ، الرقم 1238 .
( 2 ) . العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 149 .
( 3 ) . الرسائل التسع ، المسائل العزّية ، ص 64 .