تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فالظاهر عدم ضمانه وكون جميع تركته للورثة وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية . وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا - بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك - أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده - بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك - أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضاً ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة . والأقوى الضمان في الصورتين الأوليين ؛ لعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً .
شرح
قوله : ( فالظاهر عدم ضمانه ) . لأصالة عدمه لولا حكومة قاعدة اليد عليها ، كما سيأتي اختيار شمولها للمقام . قوله : ( في الصورتين الأوليين ) . قد يقال بالضمان في الصورة الأولى فقط ؛ لحصول العلم الإجمالي للوارث بكون بعض التركة للغير ، فتسقط يد الميّت عن الأمارية بالنسبة إليه ، فلا يملكه الوارث ، ثمّ لا يكون له التصرّف في التركة إلّابعد التخلّص من ذلك . وفيه : أنّه بعد كون بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء - كما هو المفروض - لا مانع من جعل يده أمارة في محلّ الابتلاء ليترتّب عليه ملك الجميع . قوله : ( حيث إنّ الأظهر شموله ) . فيدلّ بالإطلاق في كلمة اليد والعموم في الموصول على ضمان كلّ من تسلّط على شيء من مال الغير ، فيشمل المقبوض في موارد الأيادي الأمينة والعقود الفاسدة والمستام والغصب ، نعم لا يشمل المقبوض بالعقود الصحيحة حتّى معاطاتها ؛ لأنّ القابض فيها يتسلّط على مال نفسه دون غيره .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 599 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا