تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ودعوى خروجها ؛ لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ، مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف ، وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الردّ في غير الوديعة ودعوى التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم . ودعوى أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي إليها . ويمكن أن يتمسّك بعموم مادلّ على وجوب ردّ الأمانة بدعوى أنّ الردّ أعمّ من ردّ العين وردّ البدل ، واختصاصه بالأوّل ممنوع ، ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه ؟
شرح
قوله : ( ودعوى خروجها ) . أي تخصّصاً ؛ فإنّ إطلاق اليد بقرينة الفتاوى وظواهر النصوص قد قيّد بغير المستأمنة من المالك أو الشارع ، وهذا هو الوجه . قوله : ( خروج بعض الصور ) . أي تخصيصاً ، لكنّ الصورة الأولى بالحكم الواقعي والثانية بالحكم الظاهري . قوله : ( ودعوى أنّ الضمان ) . مقتضى ما اختاره خروج الموردين تخصيصاً ؛ لصدق العامّ عليهما حقيقة بعد قبض العامل رأس المال . ويفترق المسلكان في الأمانات المفرّط فيها مع اتّفاقهما على الضمان في دخول المورد تحت العامّ من أوّل الأمر بناء على مختاره ودخوله تحته بعد التفريط بناء على المشهور وهذا هو ما نفاه ، ويفترقان أيضاً في الأمانات التالفة بغير تفريط مع اتّفاقهما على عدم الضمان بخروج المورد على المشهور تخصّصاً ، وأمّا على مبناه فالتلف إمّا سبب لخروجه من حينه أو كاشف عنه من الأوّل وكلاهما بعيدان . قوله : ( بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة ) . وجوب ردّها متوجه إلى من هي عنده ، والوارث غير محرز له في الثانية ومحرز لعدمه