ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلّاما علم جعله للعامل . وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّا ما خرج .
مسائل
الأولى : إذا كان عنده مال المضاربة فمات ، فإن علم بعينه فلا إشكال ، وإلّافإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة ، ويقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً ؛ لوجود عين ماله في التركة .
وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردهّ على المالك ،
شرح
قوله : ( كونه بتمامه للمالك ) .
بناءً على القول بانتقال الربح من المالك إلى العامل ، وأمّا بناء على القول الآخر فلا أصل مع أحدهما في المقدار المتنازع فيه ، فيرجع إلى القرعة ، أو قاعدة العدل لولا قاعدة اليد ، كما عرفت .
قوله : ( فإن علم بعينه ) .
فروع المسألة ستّة ؛ هذا أوّلها ، ونظيره ما لو علم بكونه عنده ، أو عند ثالث بنحو الإشاعة في مالهما ، أو بنحو الكلّي في المعيّن ، أو علم بكونه في ذمّته ، أو ذمّة ثالث بالاستقراض ، أو بالإتلاف ، أو ثمناً في بيع نسيئة ، أو ثمناً في شراء سلم .
قوله : ( ويكون المالك شريكاً ) .
ظاهره الإشاعة في جميع التركة .
وفيه : أنّه كيف يعقل سريان مال معدٍّ للتجارة في جميع التركة ، فنهاية الأمر اختلاطه بها ، واللازم - حينئذٍ - تمييز ما يطمئنّ بكونه للمالك ، أو للعامل والرجوع إلى الصلح في الباقي ، أو قسمته قسمة تعديل أو ردّ والإقراع بينهما .