تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
أقلّ الأمرين من الأجرة والحصّة من الربح ، ولو لم يحصل ربح فادّعى المالك المضاربة لدفع الأجرة وادّعى العامل الإبضاع استحقّ العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله . ( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله . ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال ، فالقول قوله أيضاً ؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً ،
شرح
قوله : ( أقّل الأمرين ) . إمّا أن نقول بالتحالف فتتساقط الدعويان بالحلف أو النكول ، فالمرجع ما سيأتي . وإمّا أن نقول بتقديم قول المالك ، فيحلف ، فتنتفي الحصّة . وحلف العامل على عدم البضاعة لا أثر له ؛ لأنّه مثبت ، مع أنّه حلف على إسقاط اجرته . وإمّا أن نجعل الملاك الغرض فحكمه تابع لحال الأجرة ، فنقول : الأجرة المدّعاة أو الواقعية للبضاعة : إمّا أن تجانس مع الحصّة الموجودة أو لا ، وعلى التقديرين : إمّا أن تتساويا في المالية أو تتفاضلا ، فعلى التجانس والتفاضل يقدّم قول مدّعي الأقلّ ، وعلى التخالف في الجنس كان المرجع القرعة أو التصالح . قوله : ( بعد التحالف ) . لو كان الملاك في التشخيص مصبّ الدعوى ، ولو كان هو الغرض فالنزاع في استحقاق العامل اجرة عمله ، والحقّ معه لقاعدة الاستيفاء وغيرها .