تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
( مسألة 61 ) : لو ادّعى المالك الإبضاع والعامل المضاربة يتحالفان ، ومع الحلف أو النكول منهما يستحقّ العامل
شرح
ولو كان الوجه موافقته لأصالة الضمان بناء على أنّ الأصل عند العقلاء في كلّ مورد تلف مال عند غير مالكه وشكّ في كونه على نحو الضمان هو الحكم بالضمان ، فلا بُعد فيه . ولو كان الوجه موثّق إسحاق فيمن استودع رجلًا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : كانت عندك قرضاً فقال عليه السلام : « المال لازم له إلّاأن يقيم البيّنة على أنّها وديعة » « 1 » فيشمل المقام بإلغاء خصوصية المورد ، فيدلّ على أنّ انتقال المال من شخص إلى آخر مع الشكّ سبب لضمان القابض ، ففيه : أنّه على فرض التعدّي إمضاء للأصل السابق . هذا ، ولو قيل بتقدّم قول العامل إمّا لتساقط القولين بالتحالف أو النكول والرجوع إلى براءة ذمّة العامل ، وإمّا لجعل مصبّ النزاع اشتغال ذمّته وبراءتها ، وإمّا لأنّ نفي القرض له أثر وهو نفي الضمان ونفي القراض لا أثر له ، وضمانه ليس أثراً له ، فهي دعوى غير ملزمة ، كان له وجه أيضاً . قوله : ( لو ادّعى المالك الإبضاع ) . إمّا أن يفرض الإبضاع عملًا لا اجرة فيه ذاتاً أو بجعلهما ، أو عملًا له اجرة ، الثاني مفروض المتن ، وأمّا الأوّل : فإن قلنا بالتحالف في المقام فالمرجع بعد التساقط أو النكول قاعدة الاحترام والاستيفاء ، وإن قلنا بتقديم قول المالك فيحلف على عدم القراض وتسقط حصّة العامل ولا يحلف هو ؛ إذ لا أثر لعدم البضاعة ، فدعواه غير ملزمة ، إلّاأن يريد به إثبات القراض وهو مثبت ، وإن قلنا بأنّ ملاك التشخيص الغرض ، فأصالة عدم استحقاق العامل الحصّة مع المالك ، فيقدّم قوله .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 239 ، ح 8 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 194 ، ح 883 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 179 ، 788 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 85 ، ح 24212 .