فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصّة من الربح إلّاإذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح ، فليس له أخذها ؛ لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران ، فادّعى المالك أنّه أقرضه ، وادّعى العامل أنّه ضاربه ، قدّم قول المالك مع اليمين .
شرح
فيتساقطان ويرجع في ملكية المال إلى القرعة أو قاعدة العدل ، وإن كان هو الغرض رجع النزاع إلى ملكية مقدار حصّة المالك على فرض القراض ، فالحقّ مع المالك ؛ لأصالة عدم انتقال الأصل والحصّة التابعة له .
قوله : ( أكثر الأمرين ) .
فإنّ الأكثر إن كان هو الحصّة فالمالك يعترف بكونه له ، وإن كان هو الأجرة فهو حقّه بعد بطلان الدعويين .
وفيه : أنّ كون أجرة المثل عوض العمل ينفيه الطرفان ، المالك بجعل عوضه حصّة من الربح والعامل بجعل نتيجته تمام الربح ، فالصواب استحقاقه الحصّة مطلقاً .
قوله : ( قدّم قول المالك ) .
لو كان الوجه فيه موافقته لقاعدة اليد الشاملة لكلّ مال تلف عند غير صاحبه ، فيردّه القطع بعدم شمولها للمقام ؛ لأنّه إمّا قرض صحيح فالقاعدة لا تشمل العقود المعاوضية الصحيحة ؛ إذ الضمان فيها معاوضي لا واقعي ، والدليل على الضمان فيها أدلّتها الخاصّة والعامّة لا القاعدة ، مع أنّه لو شكّ في الشمول أيضاً لما جاز التمسّك بها ؛ لكون المورد من الشبهات المصداقية للمخصّص ؛ وإمّا قراض وهو عقد استيماني خارج عن القاعدة ، فالقاعدة لا تشمل من العقود إلّا المعاوضة الفاسدة .
ولو كان الوجه موافقته لقاعدة الاحترام ، ففيه : أنّها تدلّ على حرمة الإتلاف والاستيفاء لا الضمان بعدها .