تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهميّ ، لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ؛ بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك . وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ؛ إذ لا يخفى ما فيه ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك ، حتّى مقدار الربح ، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور ، نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل ، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك ، ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك .
شرح
قوله : ( إذ لا يخفى ما فيه ) . فقوله : « فإنّ ملك أن يملك جزءاً من الأب أيضاً موجب كالملك نفسه » « 1 » . فيه أنّ العامل - حينئذٍ - ملك أن يملك جزءاً من ثمن أبيه بعد بيعه ، لاجزءاً من نفسه ، فبعد ارتفاع قيمة الأب ومقاولة العامل مع المشتري على بيعه ملك العامل أن يملك بعض الثمن وملك المشتري أن يملك الأب ، وبعد البيع تحقّقت الفعلية للملكين . قوله : ( يترتّب عليه جميع آثار ) . هذا بناءً على مالكية العامل للعين ظاهر فيما عدا الخمس والحجّ ؛ للزوم استقرار الملك في تعلّقهما ، وهو هنا متزلزل ، وأمّا بناءً على ملك المالية : فتشكل مطالبة قسمة العين والبيع ؛ لاشتراط العينية في المعوّض ، ووجود الخمس بناء على عدم تعلّقه بارتفاع القيمة ، والزكاة الواجبة ؛ لكون متعلّقها الأعيان الخارجية لا الكلّيات الذمّية ؛ فإنّها لا تكون سائمة ومعلوفة ومرسلة وعوامل ونحوها من أوصاف الخارجيات .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 376 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 563 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا