تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وفيه أوّلًا : ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتّى يسقط وجوب العمل به . وثانياً : لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثّر في التسلّط على الفسخ ؛ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط ؛ فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح : فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته ؛ وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحقّ العامل أجرة المثل لعمله . وهي قد تكون أزيد من الربح وقد تكون أقلّ ، فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط . ( مسألة 34 ) : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره - من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلًا ولا كشفاً - على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه ؛
شرح
قوله : ( من لزوم العمل بالشرط ) . إذ الالتزام المظروف موضوع لوجوب الوفاء والموضوع علّة تامّة لتنجّز حكمه ، كان ظرفه الالتزام المبرم المؤكّد ، أو الضعيف الخفيف . قوله : ( فسخ المعاملة من الأصل ) . الظاهر ضعف هذا المبنى ، فراجع محالّه . قوله : ( يملك العامل حصّته ) . الأحوال التي تمرّ على المضاربة أربعة ، ما بين العقد وظهور الربح ، وما بين الربح والإنضاض ، وما بين الإنضاض والقسمة ، وما بين القسمة والفسخ ، ولكلٍّ أحكام ، لكنّ الكلام في ملكية العامل للربح . والصور في المسألة عشر : الملكية بظهور الربح ، أو بالإنضاص نقلًا أو كشفاً ، أو بالقسمة نقلًا أو كشفاً عن زمان الربح أو زمان الإنضاض ، أو بالفسخ نقلًا أو كشفاً عن زمان الربح ، أو الإنضاض أو القسمة ، والأقوال المنقولة أربعة ، والثابت وجود القائل به من الفريقين اثنان وهما الأوّلان ممّا في المتن ، والثابت عندنا واحد .