( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته : فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ؛ لاحتمال الخسران بعد ذلك والحاجة إلى جبره به . قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً ؛ لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه ؛ لفواته في يده ، وهو ضرر عليه . وفيه : أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك .
وكيف كان ؛ إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلّاردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ .
شرح
المتعاقدين ، ويجري الكلام بعينه في جميع موارد الشكّ في تمامية المضاربة ؛ كان السبب حصول القسمة كما في الفرض ، أو حصول الإنضاض كالفرع اللاحق .
قوله : ( ونضّ تمامه ) .
الصور أربع : كون جميع المال عروضاً ، وكون الجميع ناضّاً ، وكون جميع الربح ناضّاً ، وكون بعضه ناضّاً .
وكلامه ( ره ) في غير الصورة الأولى تبعاً للأصحاب ، لكن حكم الجميع واحد .
قوله : ( لم يجبر عليها ) .
الوجوه ثلاثة : الإجبار مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، وإجبار العامل دون المالك ، ولم نجد القائل بالأوّل .
قوله : ( لاحتمال الخسران ) .
قد يعلّل عدم الإجبار في كلّ منهما بالضرر ، وقبله المصنّف في ناحية المالك .
وفيه أوّلًا : عدم توجّه الضرر عليه بعد ضمان العامل له ولو بالبدل .
وثانياً : لا يتمشّى ذلك في الموسر .
وثالثاً : أنّ القسمة غير تسليم المقسوم إلى العامل والضرر في الثاني والكلام في الأوّل فليوضع عند أمين .