والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا . ودعوى أنّه ليس موجوداً كما ترى . وكون القيمة أمرا وهمياً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ؛ فإنّ الدين مملوك ، مع أنّه ليس في الخارج .
شرح
الخمس ، كما إذا اشترى متاعاً بخمسة ، فباعه بعشرة ، ثم اشترى بها آخر فباعه بأربعين ، فحصّة أرباب الخمس بعد إخراج رأس المال سبعة ، وبناء على ذلكَ المبنى عشرة وخمسان .
قوله : ( ودعوى أنّه ليس موجوداً ) .
المدّعي صاحب الجواهر قدس سره « 1 » ، ويظهر منه أنّ الربح هو الزيادة العينية الحاصلة بالاتّجار ، وارتفاع قيمة العروض ليس أمراً وجودياً بل وهمي ذهني ، إذاً فللعرض الخارجي حالات :
حالة مساواة قيمته مع رأس المال ، وحالة ارتفاع قيمته عنه ، وحالة إنضاضه وتبدلّه إلى رأس المال ، ولا تحقّق للربح إلّافي الثالثة ، فالعامل لا يملك في الأولى شيئاً ويملك أن يملك الربح في الثانية ويملكه في الثالثة ، هذا ولابدّ أن يقول بمثله في ملكية المالك للربح أيضاً .
قوله : ( أنّه ليس موجوداً كما ترى ) .
هذا أحد الأجوبة عن الإشكال ، وحاصله : أنّ قيمة الشيء وهي ماليته ومرغوبيته عند الناس أمر اعتباري مضاف إلى الشيء ملحوظ في وعاء الاعتبار عند العقلاء ، وما زاد على مالية الأصل ربح ويملك العامل منه حصّته ، وهذا كملكية الزوجة لحصّتها من قيمة الأعيان الثابتة غير الأرض من التركة ، فالمالك والعامل هنا كالوارث والزوجة في تلك المسألة .
قوله : ( أنّه يصير شريكاً في العين ) .
يظهر منهم هنا أنّه بمجرّد ظهور الربح يملك العامل من العين بمقدار حصّته من المالية ، فإذا كان رأس المال بمقدار ستّة دراهم فارتفع إلى ثمانية ملك ثمن العين ، وذلك لالتزامهم بعدم جواز استبداد المالك بالتصرّف بعد الارتفاع وجواز مطالبة العامل القسمة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 375 .