تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ، ولأنّه مملوك وليس للمالك ، فيكون للعامل ؛ وللصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ؛ قال عليه السلام : « يقوّم فإن زاد درهماً واحداً أُعتِق واستُسعى في مال الرجل » إذا لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه . نعم عن الفخر عن والده : أنّ في المسألة أربعة أقوال ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة : أحدها : ما ذكرنا . الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً بل هو مقدّر موهوم . الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ؛ لأنّها توجب استقراره .
شرح
قوله : ( لأنّه مقتضى اشتراط ) . استدلّ عليه بخمسة أدلّة ، خامسها اتّفاق الأصحاب على جواز مطالبة العامل بالقسمة بمجرّد ظهور الربح ، والقسمة من لوازم الملكية ، وأشار إلى الباقي في المتن . قوله : ( لو ملكَ قبله لاختصّ بربحه ) . الإشكالان مبنيّان على توهّم كون ملك العامل على القول به مستقلًاّ مستقرّاً ، فالأوّل سبب لاختصاص ربح الربح بالعامل ، والثاني لخروج الربح عن الوقاية ، فلو كان رأس المال ثمانية فصار في المعاملة الأولى اثنى عشر ، فملك العامل اثنين ، ثم صار في المعاملة الثانية أربعة وعشرين ، كان اللازم إعطاء درهمين أوّلًا للعامل ربحاً لملكه أو إعطاء أربعة له ملكاً وربحاً وقسمة الباقي بعد إخراج رأس المال وهو أربعة عشر أو اثنى عشر بينهما ، وحصّة العامل منه سبعة أو ستّة ، فيكون مجموع حصّته تسعة أو عشرة ، مع أنّ مقتضى طبع المضاربة كونه ثمانية . وفيه : أنّه لا يلاحظ الربح في كلّ معاملة ملكاً مستقلًاّ خارجاً عن متعلّق العقد كمال آخر للعامل خلطه بمال المضاربة شركة ليقع الاتّجار المتأخّر عليهما ويتبعه ربحه ، بل يحسب الربح بعد جميع المعاملات ، وقد قيل نظير ذلك في المعاملات الرابحة في باب