( مسألة 35 ) : الربح وقاية لرأس المال ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح بل تلف كلّ على صاحبه ،
شرح
قوله : ( الربح وقاية لرأس المال ) .
اتّفاقاً في أصل الحكم ، ولا دليل عليه إلّاكونه داخلًا في مفهوم المضاربة أو كونه من لوازم وجودها ؛ فإنّ المضاربة عبارة عن مجموع التجارات الواقعة على المال من حين العقد إلى زمان الانفساخ ، ولا يتحقّق الربح فيه بل وفي تجارة واحدة أيضاً إلّابعد وضع ما انفق وتلف وخسر ، وهذا هو معنى الوقاية .
وتوهّم دلالة موثّق إسحاق : « الربح بينهما والوضيعة على المال » « 1 » عليه بحمل كلمة « المال » على المجموع الشامل للربح فاسد ؛ لكون المراد منه رأس المال بقرينة السؤال ولام العهد ، فرأس المال ربحه مشترك ووضيعته على نفسه .
قوله : ( والاستقرار يحصل ) .
محتملات أسباب الاستقرار عشرة : الفسخ ، وقسمة الربح ، وقسمة الكلّ ، والمركّب من الأوّل والثاني ومن الأوّل والثالث ، وعلى التقادير إمّا أن يفرض الكلام قبل الإنضاض أو بعده .
ويمكن استفادة الكلّ من العبارة بإطلاق بعض كلماتها . ثم إنّ الإنضاض أعمّ من إنضاض مقدار رأس المال وإنضاض الجميع .
قوله : ( بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ) .
هذا هو المورد المتيقّن ، والمراد بالقسمة لعلّه أعمّ .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 188 ، ح 829 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 126 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 21 ، ح 24068 .