تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
( مسألة 6 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره ، إلّامع إذن المالك عموماً - كأن يقول : « اعمل به على حسب ما تراه مصلحة » ، إن كان هناك مصلحة - أو خصوصاً ، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف ، إلّاأنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة .
شرح
في النصوص على النهي والشرط مطلقاً ؛ وقعا بنحو التقيد الواقعي ، أو الظاهري ، أو الشرطية ، فتكون مخالفة للقواعد في الجملة ، وهذا ظاهر المتن . وثانيها : حمل تلك التعابير ما عدا صورة القيدية الواقعية لئلّا تخالف القواعد . وثالثها : حمل النصوص على صورة اشتراط الضمان ، فكم من فرق بين اشتراط أمر يستلزم صيرورة مورد التخلّف فضولياً تارة ومورداً للخيار أخرى ويستعقب ضماناً شرعياً للعامل ، وبين اشتراط نفس الضمان ولو معلّقاً على أمر مذكور مع كون مورد التعليق من عمل المضاربة ، فإنّ الاشتراك في الربح مخالف للقواعد في الأوّل دون الثاني . ورابعها : حملها على الإطلاق من حيث قيّدته ، أو المأخوذ في الإنشاء وتخصيص مواردها بخصوص اشتراط عدم الخروج بالمال وعدم شراء ذي كبد رطبة . وأمّا عدم وجود الداعي إلى تلك المحامل فلتوهّم إطلاقها من حيث كيفية أخذ القيود كما عرفت ، ولظهورها في تخلّف الشروط ، لا في اشتراط الضمان ؛ ولعموم خبر الحلبي الثالث « 1 » لكلّ شرط . قوله : ( لا يجوز للعامل خلط رأس المال ) . كان الكلام قبلُ في التخلّف عن الشروط ، وفي هذه المسألة والستّ الآتية في التخلّف عن الإطلاق ، فحكم في بعضها بصحّة المعاملات المتخلّف بها ، وفي بعضها بالبطلان . لكن هنا أمران : إنشاء عقد القراض الصادر من المالك ، وغرضه الأقصى الباعث على الإنشاء وهو إرادة النفع ، فهل الملاك في جواز المعاملات - المتخلّف بها عن الشروط
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 77 ص 190 ، ح 838 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 16 ، ح 24052 .