تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
( مسألة 9 ) : في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل ، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقلّ من قيمة المثل ، وإلّابطل ، نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به . ( مسألة 10 ) : لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر . وقيل بعدم جواز البيع إلّابالنقد المتعارف ، ولا وجه له إلّاإذا كان جنساً لارغبة للناس فيه غالباً . ( مسألة 11 ) : لا يجوز شراء المعيب إلّاإذا اقتضت المصلحة ، ولو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة . ( مسألة 12 ) : المشهور - على ما قيل - أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال ، فلا يجوز الشراء في الذمّة ، وبعبارة أخرى يجب أن يكون الثمن شخصياً من مال المالك لا كلّياً في الذمّة . والظاهر أنّه يلحق به الكلّي في المعيّن أيضاً . وعلّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن ، وأيضاً الشراء في الذمّه قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راضٍ بذلك ،
شرح
قوله : ( يجب أن يشتري ) . كلّ واحد من شراء العامل وبيعه يتصوّر على سبع صور : الشراء بالعين الخارجية ، والشراء بالكلّي في المعيّن ، والشراء بالكلّي الذمّي على أنحائه الخمسة ؛ وكذلك البيع . والأقسام الأربعة الأول صحيحة بعنوان المضاربة ، والخامس والسابع يقعان للعامل ، والسادس مورد الاختلاف . قوله : ( وعلّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن ) . لو وقعت المضاربة معاطاة ولم يستفد العامل غير قصدها ، أمكن تمشّي الاحتمال إذا فرض توجّه المالك إلى خصوصيات مراده ، والإبهام مع عدمه المقتضيين لأخذ المتيقّن ، لكن لا وجه له مع الإطلاق ، وكذلك احتمال عدم رضا المالك .