( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً ، أو إلى البلد الفلاني ، أو إلّاإلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلّاالجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلًا ، أو إلّامن زيد ، أو لا يشتري من شخص معيّن ، أو نحو ذلك من الشروط ، فلا يجوز له المخالفة ، وإلّاضمن المال لو تلف بعضاً أو كلًاّ ، وضمن الخسارة مع فرضها . ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط الالتزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ ، إلّاأنّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر ؛ لجملة من الأخبار الدالّة على ذلك ،
شرح
قوله : ( إذا اشترط المالك ) .
هنا عقد مضاربة أنشأه الطرفان ، وشروط ذكراها ، وتجارة صدرت من العامل على خلافها .
والكلام في المسألة إمّا في بطلان عقد المضاربة من أصله لمكان الشروط ، أو بطلانه بتخلّف العامل ، أو في صحّة تلك الشروط وضعاً ، أو في وجوب الوفاء بها تكليفاً ، أو في بطلان معاملات العامل المتخلّف بها ، أو في ثبوت الضمان على العامل بالتخلّف ، أو في الربح وكونه في ما بينهما ، أو في جميع ذلك .
لا يبعد الأخير ، لكنّ العمدة في البحث هو الربح .
قوله : ( وإلّاضمن المال ) .
الضمان حاصل في جميع الصور الآتية ؛ فإنّ العامل في هذا الباب ذو عنوانين : عامل ، وأمين ؛ ويترتّب على الأوّل ملكية الربح ، وعلى الثاني عدم الضمان ؛ وينتفي الثاني بمجرّد التخلّف ، فينتفي حكمه .
قوله : ( إرادة القيدية ) .
ذكر الأمور الخارجة عن جوهر العقد عند إنشاء الصيغة قد يكون بنحو القيدية ؛ أعني وحدة الالتزام الكاشفة عن وحدة المطلوب ، كقول المالك : « اتّجر بهذا المال في شراء السمن