تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على مواردها ؛ لاستفادة العموم من بعضها الآخر .
شرح
ولا تشتر غيره » ، وقد يكون بنحو الشرطية ؛ أي الالتزام في ضمن الالتزام الدالّ على تعدّد المطلوب ، كقوله : « اتّجر بهذا المال بشرط أن تحفظ الثمن في صندوق مثلًا » . وعلى الأوّل قد يكون القيد واقعياً ومراداً حقيقياً للمالك ، وقد يكون ظاهرياً ، كما إذا علم أنّ التقييد لتوهّم كونه رابحاً وكون غيره خاسراً ، وعلى الثاني قد يكون الشرط في ضمن العقد ، وقد يكون إنشاءً خارجياً منفصلًا . ثمّ إنّ مقتضى القاعدة بناءً على التقييد الواقعي كون التجارات المتخلّف بها فضولية خارجة عن عنوان المضاربة ، فإن ردّها المالك رجع الثمن إلى محلّه وبقيت المضاربة ، فلو اتّجر العامل به بعد ذلك كان الربح لهما ، ولو أمضاها كان ذلك فسخاً للمضاربة ، وكان جميع الربح للمالك . وأمّا بناءً على التقييد الظاهري ، فمقتضاها كون الضمان على العامل والربح بينهما . وأمّا بناءً على الشرطية فالمعاملات المتخلّف بها صحيحة إلّاأنّ للمالك خيار فسخ المضاربة زائداً على جوازها الذاتي ، فإن لم يفسخها كان الربح بينهما ، وإن فسخها فإن كان الفسخ إبطالًا للعقد من أصله أمكن تصحيح المعاملات بالإذن الضمني ، فيكون الربح له خاصّة ، وإن كان إبطالًا من حينه كانت صحيحة والربح بينهما كما يأتي في ( المسالة 46 ) . والشرط المفصّل في العقود الإذنية كالشرط في ضمن العقد . قوله : ( ولا داعي إلى حملها ) . النصوص الدالّة على حكم المورد 12 حديثاً « 1 » أغلبها صحيح . واختلفوا في معناها على أربعة أوجه : أحدها : حمل كلمة « ينهى المالك أن يخرج » وكلمة « ائت أرض كذا ولا تجاوزها » وكلمة « خالف العامل ما شرط عليه » و « ممّا أمره صاحب المال » الواقعة
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 15 - 18 ، ح 24048 - 24059 .