تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وإلّافالبيع باطل وله الرجوع على كلّ من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشترٍ آخر منه ، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلّاأن يكون مغروراً من قِبله وكانت القيمة أزيد من الثمن ؛ فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه ، وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ، إلّاأن يكون مغروراً منه وكان الثمن أقلّ ؛ فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن .
شرح
وفيه : أنّ انقضاء المدّة في الفضولي لا يخرجه عن الفضولية ، فالأوجه في صور عدم الربح احتياجه إلى الإجارة ، وفي صورة حصول الربح صحّته ولزومه ؛ لما مرّ في المتخلّف عن الشرط . قوله : ( وإلّافالبيع باطل ) . قد عرفت أنّ صورة التخلّف عن الإطلاق لا يزيد عن التخلّف عن الشرط ، فهو صحيح مع الربح ، باطل مع الخسران . قوله : ( إلّاأن يكون مغروراً ) . قاعدة الغرور لا تتحقّق موضوعاً في التلف أو الإتلاف بقصد ضمان البدل ، كما في المشتري والمستقرض والمستأجر والمستعير بشرط الضمان ونحوها ، وكذا إذا علم المتصرّف بالحال ، كما في متّهب مال الغير ومستعيره إذا علما بالغصبية ، وحكم القاعدة أنّ قرار الضمان على الغار ، فهو يرجع إلى المغرور إذا غرم دون العكس ، على العكس من ترتّب الأيادي مع عدم الغرور ؛ فإنّ قرار الضمان فيه على المتلف ، فهو يرجع إلى من قبله دون العكس ، ففي المسألة إذا باع المال بالعادلة فلا غرور ، وإذا باع ما يساوي التسعة بستّة فبالنسبة إلى الستّة لا غرور ، وكذا الثلاثة إذا كان عالماً بالحال ، وإذا كان جاهلًا تحقّق فيها الغرور ، فقرار الستّة على المشتري والثلاثة على العامل ، فإذا رجع المالك بالتسعة على المشتري رجع هو بالثلاثة على العامل ، وإذا رجع بالتسعة على العامل رجع هو بالستّة على المشتري .