تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
( مسألة 7 ) : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ، ونوع الجنس المشترى ، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك ، إلّا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وإن خالف فسافر فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة . ( مسألة 8 ) : مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك ، إلّاأن يكون متعارفاً ينصرف إليه الإطلاق ، ولو خالف في غير مورد الانصراف : فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك فهو ، وإن اطلّع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أمضى فهو ،
شرح
والإطلاق - تكليفاً وفي صحّتها وضعاً هو الإنشاء ، أو شمول الغرض ولو قصر الإنشاء ، أو التفصيل بين التكليف والوضع ؛ بجعل الملاك في الأوّل هو الأوّل وفي الثاني هو الثاني ؟ أظهرها الأخير ؛ وتشهد به نصوص الباب « 1 » من جهتين ؛ حكمها في موارد التخلّف من الشروط بكون الربح لهما ، وحكمها بكون الخسارة على العامل ، وكلا الأمرين من آثار صحّة المعاملة . وإذا كان الحكم في المشروط عدمه كذلك ففيما لا يشمله الإطلاق أولى . ومقتضى القاعدة دوران الجواز مدار الظهور اللفظي في صورة الشكّ ، وأمّا في صورة العلم فهو كالوضع . قوله : ( ينصرف إليه الإطلاق ) . فرق بين موارد انصراف الإطلاق عن الفرد ، وانصرافه إليه ، وشموله له بلا انصراف إليه . ويكفي في المجوّز للسفر هنا هذا الأخير . وقد عرفت حكم المعاملات المتخلّف بها . قوله : ( وينصرف إليه الإطلاق ) . بل يشمله الإطلاق ، ولا ينصرف عنه . قوله : ( قبل اطلّاع المالك فهو ) . ظاهره أنّه يصحّ حينئذٍ ولا يحتاج إلى الإمضاء .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 15 ، الباب 1 .