( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالًا وقال : اشتر به بستاناً مثلًا ، أو قطيعاً من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحّته مضاربة وجهان : من أنّ الانتفاع بالنماء ليس من التجارة ، فلا يصحّ ؛ ومن أنّ حصوله يكون بسبب الشراء ، فيكون بالتجارة .
والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ؛ إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد . نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة ، إن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة ، فيمكن دعوى صحّته للعمومات .
( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان :
شرح
الجائز غير مستبعد ، كوجوب القصر المترتّب على السفر ؛ وإن كان مفادها عدم قابليته للفسخ فترتّبه على ما يقبل الفسخ مستبعد ، كما إذا وهب عيناً وشرط أن يكون ثوبه الفلاني له ؛ فإنّ كون الهبة للردّ والثوب غير قابل له مستبعد .
قوله : ( إذا اشترط المالك ) .
إما أن يشترط عليه ضمان التلف أو الخسارة بنحو شرط الفعل ؛ كأن يقول : « بشرط أن تؤدّي بدل التالف » أو « الخسران من كيسك » ، أو بنحو شرط النتيجة ؛ كأن يقول : « بشرط أن تشتغل ذمّتك ببدلهما » .
وكيف كان فهنا أقوال : بطلان الشرط والعقد وصحّتهما وصحّة العقد دون الشرط .
قوله : ( وجهان ) .
بل وجوه كما عرفت . ودليل البطلان قياس مثبت لفساد الشرط ، ثمّ قياس تكون صغراه نتيجة القياس الأوّل مثبت لفساد العقد .
أمّا القياس الأوّل فهو « إنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، أو للكتاب والسنّة » و « كلّ