[ في شرائط المضاربة ]
ويشترط في المضاربة الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ دالٍّ قولًا أو فعلًا ، والإيجاب القولي كأن يقول : « ضاربتك على كذا » وما يفيد هذا المعنى ، فيقول :
« قبلت » . ويشترط فيها أيضاً بعد البلوغ والعقل والاختيار
شرح
وبقاعدة الاستيفاء العقلائية ؛ فإنّهم يرون استيفاء منافع مال الغير وعمله سبباً للضمان .
لكن عدم الحلّ تكليفي ، فيدلّ على حرمة التصرّف ، لا الضمان بعده ؛ وشمول الموصول في القاعدة للمقام مشكل ، وإطلاق المال والإتلاف عليه كذلك ، وقاعدة الاحترام أيضاً لا تدلّ إلّاعلى حرمة قتله وهتك عرضه وإتلاف ماله واستيفاء عمله . وأمّا لزوم القصاص أو الدية بعد القتل أو الضمان بالبدل بعد الإتلاف والاستيفاء فلا تدلّ عليه ، وقاعدة نفي الضرر أيضاً تدلّ على عدم الحكم الضرري دفعاً أو رفعاً ، لا على ثبوت حكم آخر ، فهي ترفع جواز قتل المؤمن وإتلاف ماله وهتك عرضه واستيفاء عمله ، ولا تدلّ على ثبوت القصاص أو الدية أو ضمان المال بعد المخالفة ، وتدلّ على عدم وجوب الوضوء أو الغسل الضرريين لا على وجوب التيمّم .
وأمّا القاعدة العقلائية : فالظاهر صحّتها ، وإمضاء الشارع لها بالسكوت أو بقاعدتي الاحترام واليد ؛ فتأمّل .
قوله : ( كلّ دالٍّ قولًا أو فعلًا ) .
أي على مفهومها العرفي المرتكز في أذهان العامّة ، وهو إنشاء الشركة أو الالتزام .
قوله : ( بعد البلوغ ) .
أي بعد سبعة شروط عامّة ثابتة في جميع العقود والإيقاعات .
قوله : ( والاختيار )
في مقابل الإكراه ، لا في مقابل الإجبار والإلجاء ؛ فإنّه لا يتصوّر في الإنشاء ولا في الإقباض الخارجي المشروط بالنيّة ، ولا في مقابل الاضطرار ، فإنّه ليس شرطاً ؛ إذ عقد المضطرّ غير باطل .