تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به ، مثل الشاميات والقمري ونحوها ، نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره بأن كان قلباً لم يصحّ ، وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس . ولو قال للعامل : « بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً » لم يصحّ ، إلّاأن يوكلّه في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه . الثالث : أن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ، ولا تكفي المشاهدة وإن زال به معظم الغرر .
شرح
صرّحوا بأنّ الوجه فيه عدم قيام دليل على الصحّة « 1 » ، فالمدرك أصالة الفساد . قوله : ( بكونه من المغشوش ) . الممزوج من النقدين وغيرها قد يغلب أحدهما ويصدق عليه عنوان الدرهم والدينار لكن مع اختلاط غيرهما ، وقد يغلب غيرهما فيصدق عليه عنوان الغير لكن مع صدق اختلاط شيء منهما ، وقد يتساوى الخليطان مع صدق كلا العنوانين أو عدم صدق أحدهما ، وقد يكون ظاهره مموّهاً بأحدهما وباطنه غيرهما وهو القلب ؛ وهذه أقسام خمسة . ثمّ إنّ الكلام فيها وقع في الفقه في جواز إنفاقها ، وجواز بيعها ، ووجوب قبضها في المجلس في بيع الصرف ، ووجوب زكاة أعيانها الزكوية ، ووجوب كسرها ، وصحّة المضاربة بها ، وغيرها من الموارد . قوله : ( أن يكون معلوماً ) . فإن كان من العروض فالاعتبار بالكيل ، أو الوزن ، أو العدّ ، أو المساحة ؛ وإن كان من النقدين فبالعدّ ، أو الوزن . والمشاهدة اعتبار حيث لا اعتبار ، والوجه في الاعتبار النهي عن الغرر ، وعدم إمكان إفراز رأس المال عند المفاصلة ، وجهالة الربح وأصالة الفساد . وغير الأخير مخدوش .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ج 1 ، ص 266 ؛ انظر جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 356 .