إلّاأن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ، وإلّافعمل المسلم محترم مالم يقصد التبرّع .
شرح
الأوّل : أخذه المال مع اشتراط أخذ الأجرة على عمله .
الثاني : أخذه مع اشتراط عدمها .
الثالث : أخذه مع كون المتعارف خارجاً عدمها .
الرابع : أخذه مع قصد التبرّع في العمل .
الخامس : أخذه مع وقوع الشكّ في أنّه قصد التبرّع أم لا .
السادس : أخذه بقصد أن يطلب الأجرة .
السابع : أخذه مع الغفلة عن ذلك .
ولم يذكر في العبارة ثلاثة منها . وحكم الأوّل منها معلوم ، وأمّا صورة الشكّ في التبرّع فقد يقال بجريان أصالة براءة ذمّه المالك فيها بعد عدم جواز التمسّك بعمومات الاحترام وغيره ؛ لكون المقام من الشبهة المصداقية للمخصّص ؛ لكنّ الظاهر أنّ القاعدة العقلائية الحاكمة بضمان من استوفى مال الغير وعمله مع الشّك في رضاه محكّمة ، فتتقدّم على الأصل المذكور .
قوله : ( وإلّافعمل المسلم محترم ) .
عمل العامل هنا يشبه منافع المقبوض بالعقد الفاسد المستوفاة وغيرها في وقوع الاختلاف في ضمانه . ويمكن الاستدلال على الضمان بقوله : « لا يحلّ مال امرء مسلم » « 1 » بناءً على كون العمل مالًا بعد الاستيفاء ، ولا يشترط فعليّة المال قبل الاستيفاء ، كما لا يشترط ذلك قبل وقوع المعاملة عليه ؛ وبقاعدة اليد بناءً على شمول الموصول للعمل والاستيلاء عليه استيفاؤه ؛ وبقاعدة الإتلاف ؛ وبقاعدة الاحترام ؛ وبقاعدة نفي الضرر ؛
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 66 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 120 ، ح 6089 ؛ وج 29 ، ص 10 ، ح 35023 ؛ سنن الدار قطني ، ج 3 ، ص 26 ، ح 91 ؛ السنن الكبرى ، ج 6 ، ص 100 ؛ كنزالعمّال ، ج 1 ، ص 92 ، ح 397 .