تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة ، بأن يكون درهماً أو ديناراً ؛ فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع . نعم تأمّل فيه بعضهم ، وهو في محلّه ؛ لشمول العمومات ، إلّاأن يتحقّق الإجماع ، وليس ببعيد ؛ فلا يترك الاحتياط .
شرح
قوله : ( أن يكون من الذهب ) احترازاً عن العين الخارجية ، أو مطلقاً وعن جميع ما يسمّى نقداً ولو مغشوشاً أو أوراقاً . قوله : ( فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض ) . الظاهر التفصيل فيما يحترز منه بهذين الشرطين ، بأنّه إن كان غير النقدين من منافع الأعيان فضلًا عن الأعمال والحقوق ، فالمضاربة بها باطلة ؛ للشكّ في صدق المضاربة عليها ، أو للقطع بعدم صدقها . وكذا الأعيان الخارجية ؛ للشكّ في الصدق ، أو في الصحّة مع تسليم الصدق ؛ لعدم إطلاق في الأدلّة ، فتأمل . وإن كان فلوساً أو نقوداً أوراقية رائجة ، فالظاهر صحّة المضاربة بها . قوله : ( دعوى الإجماع ) . لم يتعرّض للمسألة عدّة من القدماء : ك ابن بابويه والمرتضى والحلبي وابن حمزة . وادّعى الشيخ الإجماع « 1 » ، وابن برّاج عدم الخلاف ، لكن على الصحّة في النقدين ، لا البطلان في غيرهما « 2 » . نعم صرّح في التذكرة بشرطية النقدين عند علمائنا « 3 » ، وادّعى الإجماع على البطلان المحقّق الثاني « 4 » ، والإجماع بقسميه عليه صاحب الجواهر « 5 » . وعلى هذا فكيف حال الإجماع مع عدم تعرّض عدّة ، مع أنّ بعض القائلين بالبطلان
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 459 . ( 2 ) . جواهر الفقه ، ص 124 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 17 ، ص 18 . ( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 66 . ( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 356 .