وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه -
شرح
اختصاصهم ببني هاشم ، ولازم ذلك حرمان الأئمّة عليهم السلام عن حقّهم بالكلّية ، فاستدلوا عليه السلام على إثبات شيء من حقّهم بظاهر التقسيم في الآية ، فدعوى تعدّد السهام وانقسامها إلى ستّة جدلية . « 1 »
ويمكن أن يقال : إنّ مؤسّس الدولة الإسلامية هو اللَّه تعالى ، والمنصوب من قبله تعالى لتدبيرها هو الرسول ، وخليفته الدائم هو الإمام ، وقد عيّن المؤسّس نفقات للدولة ، منها الخمس ، وجعلها مصروفها الذي به تدور رحاها ، واتّفق اقتضاء المصلحة لزوم ارتزاق عدّة أصناف من أقرباء رئيس الدولة منها ، إذاً فيصحّ قول المؤسّس إنّ الأخماس لهؤلاء ، وتوضحه النصوص بأنّها لطوائف ستّة ، أي المؤسّس ، والرئيس ، والنائب ، والطوائف الثلاث ، وأنّ لهم فيها حقّاً أو سهماً ، وهذا لا ينافي كون الجميع بيد من يدبّر أمر الحكومة ويجري على المرتزقة ما يستحقّون .
ويقال أيضاً : إنّ ظاهر الآية وإن كان إنشاء ملكية الخمس للأصناف الستّةّ على التساوي ، فلكلٍّ سهم منه ، والنصوص أيضاً تصرّح به ، إلّاأنّ الحكم المنشأ لم يبلغ بالنسبة إلى الجميع مرتبة الفعلية ، والمتحقّق بالفعل هو الملكية بالنسبة إلى الحاكم من الرسول أو الإمام ، واستحقاق النفقة بالنسبة للطوائف ، والمصلحة في الإنشاء المجرّد ؛ إمّا تشريف الرسول بإشراكه مع اللَّه ، أو حفظ ذي القربى ومقام الإمامة ، أو تشريف المال ليخرج عن كونه من أوساخ أيدي الناس ، أو حفظه عن كونه دولة بين الأغنياء ، أو التحليل عن الطوائف وحفظ مقامهم والإشارة إلى كون ذلك من المودّة لذي القربى ، أو نحو ذلك .
قوله : ( لصاحب الزمان عليه السلام ) .
لكونها ملك ذوي القربى على احتمال الترتيب والتقسيم في الآية الكريمة ، وكون المراد به الإمام ، وليس الإمام من حين رحلة العسكري إلى الآن وإلى ما شاء اللَّه إلّاذاته الشريفة .
هامش
( 1 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 346 .